عبد الفتاح اسماعيل شلبي
480
من أعيان الشيعة أبو علي الفارسي
يا اللّه اغفر لنا وذلك من قبل أنه اسم يلزمه الألف واللام لا يفارقانه وكثر في كلامهم فصار كأن الألف واللام فيه بمنزلة الألف واللام التي من نفس الكلمة « 1 » وهذا الكلام في جملته يرجح ما ذهب إليه أبو علي في رده على أبي إسحاق من أن سيبويه لم يحك عن الخليل في هذا الاسم ( اللّه ) أنه إله ، ولا قال إنه سأله عنه . . . » وإن كانت عبارة « أسند إلى الخليل » لم ترد في النسخة المذكورة . * * * ومن هذا القبيل ما قال أبو علي : الأعجمون جمع أعجمي ، وليس جمع أعجم ، وهذا قول سيبويه ، وقد نص عليه وذهب أبو إسحاق عنه ، قال سيبويه في الباب المترجم هذا باب من الجمع بالواو والنون ويكسر الاسم سألت الخليل عن قولهم الأشعرون ، فقال : إنما ألحقوا الواو والنون وفي بعض النسخ وحذفوا ياء الإضافة - كما كسروا فقالوا الأشاعر والأشاعث والمسامعة ، فكما كسروا مسمعا والأشعث حين أرادوا معنى بنى مسمع وبنى الأشعث ألحقوا الواو والنون وكذلك الأعجمون « 2 » . فقد ثبت من نص سيبويه أن الأعجمين جمع أعجمي ، وأن ياءى النسب محذوفتان حذفا في الجمع ، وأنه جمع على هذا كما كسر على الأشاعث ونحوه . . . ومما يدل على صحة هذا أنه لا يخلو من أن يكون جمع أعجم ؛ لأن أعجم صفة بالدلالة التي قدمنا ، وما كان صفة من هذا القبيل لا يجمع بالواو والنون ألا ترى أنه لا يقال في جمع أسود أسودون « 3 » ؟ وأورد أبو علي الزجاج : وروى عن الخليل في علة النصب بلن قولان : أحدهما أنها تنصب كما تنصب أن وليس ما بعدها بصفة لها ، لأن لن يفعل نفى سيفعل فيقدم ما بعدها عليها نحو قولك زيدا لن أضرب ، وقد روى سيبويه عن بعض أصحاب الخليل عن الخليل أنه قال : الأصل في لن لا أن ولكن الحذف
--> ( 1 ) الكتاب 1 / 309 . ( 2 ) ورد النص في الكتاب 2 / 103 وليس فيه : « وحذفوا ياء الإضافة » المطبعة الأميرية . ( 3 ) الاغفال 620 - 621 رقم 699 تفسير .